تأتي هذه المعايير استنادًا إلى اختصاصات المركز الوطني للتعليم الإلكتروني بوصفه الجهة الوطنية المعنية بتنظيم وضبط جودة التعليم والتدريب الإلكتروني في المملكة العربية السعودية، وذلك وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (35) وتاريخ 13/1/1439هـ، القاضي بإنشاء المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، وما نصّت عليه المادة الثالثة من تنظيم المركز من مسؤوليات تتعلق بوضع اللوائح والمعايير وتطوير ممارسات الجودة في مجال التعليم الإلكتروني، وتستمد هذه المعايير مرجعيتها التنظيمية من لائحة التعليم الإلكتروني المعتمدة، رقم (46/17/6) بتاريخ 11/5/1446هـ، وقواعدها التنفيذية، وما يصدر عن المركز من أدلة وضوابط وتنظيمات ذات علاقة.
تهدف هذه الوثيقة إلى تحديد معايير جودة التعليم الإلكتروني للجهات التعليمية والتدريبية، بما يسهم في ضمان جودة تصميم وتنفيذ وإدارة وتقويم برامج وممارسات التعليم الإلكتروني، وفق معايير واضحة وقابلة للقياس والتطبيق.
وقد جرى تطويرها بالاستناد إلى منهجية علمية وممارسات مهنية، شمِلَت دراسة وتحليل أبرز النماذج والمعايير والممارسات العالميّة ذات العلاقة بالتعليم الإلكتروني وضمان الجودة، إضافةً إلى الاستفادة من الخبرات الوطنيّة والتحكيم العلمي المتخصّص؛ بما يعزّز من موثوقية هذه المعايير وفاعليتها وقابليتها للتطبيق في مختلف السياقات التعليمية والتدريبية، ويعمل المركز الوطني للتعليم الإلكتروني بشكلٍ مستمر على مراجعة هذه المعايير وتحديثها دوريًا بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وبما يواكب التطورات التقنية والتعليمية وأفضل الممارسات الحديثة في مجال التعليم والتدريب الإلكتروني.
تستهدف هذه المعايير الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية التي تقدم أو تشغّل أو تدعم برامج وخدمات التعليم والتدريب الإلكتروني في المملكة العربية السعودية، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
تمتلك الجهة منظومة حوكمة فاعلة للتعليم الإلكتروني تضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، والامتثال للمعايير، والمراقبة والتحسين المستمر.
تمتلك الجهة توجهًا استراتيجياً واضحاً للتعليم الإلكتروني، مُترجَم إلى خطط تشغيلية قابلة للتنفيذ والقياس، ومبني بمشاركة أصحاب المصلحة.
تمتلك الجهة منظومة سياسات شاملة ومحدّثة تنظّم ممارسات التعليم الإلكتروني، وتضمن الجودة والامتثال وحماية حقوق جميع أطراف العملية التعليمية.
تمتلك الجهة إجراءات تشغيلية موثقة ومعتمدة تنظّم سير عمليات التعليم الإلكتروني، وتضمن كفاءتها وفاعليتها واستدامتها.
تخطط الجهة للموارد المالية والبشرية والمادية اللازمة للتعليم الإلكتروني وتخصصها وتراقب كفاءة استخدامها بما يضمن الاستدامة والفاعلية.
تمتلك الجهة منهجية فاعلة لإدارة التغيير في منظومة التعليم الإلكتروني، تضمن استيعاب التحولات وتهيئة المعنيين لها، مع مواكبة المستجدات والمتطلبات الوطنية المتغيرة.
تمتلك الجهة إطار حوكمة فاعل ينظّم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم الإلكتروني، ويضمن المواءمة مع أهداف التعلم، ووضوح المسؤوليات، وإدارة المخاطر، وحماية البيانات والحقوق، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
تضمن الجهة توافق تصميم برامجها ومقرراتها الإلكترونية مع المعايير الوطنية ذات العلاقة، بما يحقق الاتساق والموثوقية ويدعم تكافؤ الفرص لجميع المستفيدين.
تعتمد الجهة منهجية تصميم تعليمي منظمة لتطوير البرامج، تضمن مواءمة المكونات مع نواتج التعلم، والتركيز على المتعلم، والاتساق عبر البرامج.
تطوّر الجهة محتوى برامجها ومقرراتها الإلكترونية باستخدام وسائط متنوعة وملائمة، مع ضمان دقة المحتوى وشموليته وحداثته ومواءمته للأهداف التعليمية وخلوه مما يتعارض مع القيم والسياسات الوطنية.
توفر الجهة توصيف موحد لبرامجها ومقرراتها الإلكترونية يقدم للمستفيدين معلومات أساسية واضحة تعزز وضوح التوقعات وتدعم جودة التجربة التعليمية.
توظّف الجهة استراتيجيات تعليم وتعلم متنوعة في بيئة تعليمية رقمية تحقق خبرات فعّالة متمركزة حول المتعلم، مستندةً إلى طبيعة المحتوى واحتياجات المتعلمين والبيانات التعليمية المتاحة.
تبني الجهة نواتج تعلم واضحة وقابلة للقياس لكل مقرر وبرنامج رقمي، متوائمة مع أهداف البرنامج، وتعكس ما يكتسبه المتعلم من معارف ومهارات وقيم.
تُحدد الجهة توقعات التعلم بوضوح للمتعلمين في بداية كل مقرر/برنامج، بما يشمل المتطلبات والأدوار والأدوات والضوابط، بما يعزز وضوح التوقعات ويرفع جودة التجربة التعليمية.
تصمم الجهة أنشطة ومشاركات فعّالة داخل برامجها ومقرراتها الإلكترونية بما يعزز من علاقة المتعلم بالمحتوى والأقران والمعلم، وتدعم اندماجه وشعوره بالانتماء لبيئة التعليم.
تُوفر الجهة قنوات تواصل فعّالة ومناسبة داخل البرامج بما يساهم في بناء علاقات إيجابية بين المتعلمين وبينهم وبين معلميهم، بأنماط متزامنة وغير متزامنة تتوافق مع تصميم البرنامج واحتياجات المتعلمين.
تُقدّم الجهة تغذية راجعة مستمرة وملائمة للمتعلمين طوال مدة البرنامج، بأساليب متنوعة تدعم تقدمهم وتحسين أدائهم.
تعتمد الجهة إطار متكامل للتقييم يحدد الأساليب والأدوات والتقنيات المناسبة لقياس مدى تحقق نواتج التعلم، مع ضمان النزاهة الأكاديمية وحماية بيانات المتعلمين.
تمتلك الجهة إجراءات منظمة لتصميم التقييمات وإدارتها تشمل التخطيط والتنفيذ وتسجيل الدرجات والتظلم، بما يضمن دقة أدوات التقييم وموثوقيتها وعدالة تطبيقها.
تتبنى الجهة أدوات وأساليب تقييم رقمية متنوعة تتناسب مع طبيعة المحتوى ومستويات التفكير المستهدفة، وتتيح لجميع المتعلمين فرصاً عادلة لإثبات تحصيلهم.
توظّف الجهة أنواعاً متكاملة من التقييم: تشخيصي، تكويني، وختامي، في مراحل التعلم المختلفة، بما يدعم اتخاذ قرارات تعليمية مبنية على أدلة ويتيح فرص متعددة لقياس مدى تحقق نواتج التعلم.
تمتلك الجهة منظومة تقنية متكاملة للتعليم الإلكتروني تشمل المنصات والأدوات الداعمة، وتضمن تكاملها وسهولة وصول المستفيدين إليها عبر أنظمة التشغيل المستخدمة بما يدعم أنماط التقديم المختلفة.
تضمن الجهة تمكين مستفيديها من الوصول إلى خدمات إنترنت موثوقة وملائمة للتعليم الإلكتروني، مع توفير بدائل وإجراءات دعم عند تعذر الاتصال أو ضعف جودته.
تضمن الجهة استمرارية خدمات التعليم الإلكتروني وموثوقيتها عبر إجراءات تقنية وإدارية تشمل التخطيط للطوارئ والمراقبة الاستباقية والنسخ الاحتياطي وقابلية التوسع.
تُدير الجهة خدمات تقنية المعلومات اللازمة للتعليم الإلكتروني بصورة فعّالة ومنسقة، بما يلبي احتياجات المستخدمين ويضمن جودة الدعم التقني وتكامله مع المنظومة التقنية.
تضمن الجهة أمان بيئة التعليم الإلكتروني وحماية خصوصية بيانات المستفيدين، عبر ضوابط واضحة لإدارة الهوية والوصول والتحقق، وآليات فعّالة للاستجابة للحوادث الأمنية.
تضمن الجهة أمان بيئة التعليم الرقمي وحماية خصوصية بيانات المستفيدين، عبر ضوابط واضحة لإدارة الهوية والوصول والتحقق، وآليات فعّالة للاستجابة للحوادث الأمنية.
توفر الجهة خدمات توجيه وإرشاد شاملة تدعم المتعلمين وأولياء الأمور في التعامل مع بيئة التعليم الإلكتروني وتحقيق أهدافهم الأكاديمية والمهنية.
توفر الجهة خدمات دعم فني فعّالة للمتعلمين وأولياء الأمور تضمن سلاسة استخدام بيئة التعليم الإلكتروني واستمراريتها عبر قنوات متعددة واستجابة في الوقت المناسب.
تُمكّن الجهة مستفيديها من الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية في بيئة التعليم الإلكتروني، عبر تعزيز الوعي الرقمي والسلوك الإيجابي والتفكير النقدي والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
تضمن الجهة إتاحة فرص متكافئة لجميع المتعلمين للاستفادة من التعليم الإلكتروني، عبر إزالة التحديات، وتيسير الوصول وتوفير التقنيات المساعدة الملائمة للاحتياجات المتنوعة.
توفر الجهة منظومة دعم اجتماعي ونفسي في بيئة التعليم الإلكتروني تعزز رفاه المتعلمين وانتمائهم ودافعيتهم، عبر خدمات مساندة واضحة وآليات رصد وتدخل مبكر.
توفر الجهة دعم فني منظم للمعلمين يمكّنهم من استخدام المنصات والأدوات التعليمية بفاعلية ومعالجة المشكلات التشغيلية بما يضمن استمرارية التدريس وجودته.
تعزّز الجهة التطوير المهني المستمر للمعلمين في التعليم الإلكتروني عبر مبادرات ومشاريع منظمة تعزز من كفاياتهم التدريسية وتواكب المستجدات، وتدعم بناء مجتمعات تعلم مهنية فاعلة.
توفر الجهة برامج تأهيل وتدريب منظمة للمعلمين تعزز كفاياتهم التطبيقية اللازمة لتنفيذ التعليم الإلكتروني بفاعلية، مع مواءمة التدريب لمستوى الخبرة وقياس أثره وتحسينه باستمرار.
تدعم الجهة رفاه معلميها في بيئة التعليم الإلكتروني عبر تنظيم عبء العمل وتوفير أنماط عمل مرنة، بما يحافظ على جودة التدريس واستدامة الأداء.
تقيس الجهة رضا مستفيديها عن التعليم الإلكتروني بصورة منهجية ودورية، وتحلل النتائج وتوظيفها في التحسين المستمر لجودة التجربة التعليمية.
تقيس الجهة أداء منظومة التعليم الإلكتروني عبر مؤشرات كمية ونوعية وتحليلات تعليمية، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات والتحسين المستمر.
تٌقيم الجهة جودة مخرجات التعلم وفاعلية برامجها ومقرراتها الإلكترونية في تحقيق النواتج المستهدفة، وتوظف نتائج التقييم في تطوير عمليات التصميم وإنتاج وتطوير المحتوى والتدريس والتقييم.
تراجع الجهة برامجها ومقرراتها الإلكتروني وسياساتها وإجراءاتها بصورة دورية منهجية، وتحدّث محتواها وممارساتها بما يعالج نتائج التقييم ويواكب المستجدات.
تتبنّى الجهة ثقافة الابتكار المؤسسي في التعليم الإلكتروني وتُدير مبادراتها عبر إطار منهجي يضمن استقبال الأفكار وتجريبها وقياس أثرها واتخاذ قرارات التوسع المبنية على الأدلة، بما يرفع جودة الممارسات التعليمية الإلكترونية ويعزز استدامتها.